تراث بلا أقنعة

تراث بلا أقنعة

بقلم
محمد إبراهيم الشقيفي
وددت أن لا أحيد عن الماضي في إختيار العنوان استفتح به المقال بلغة فضفاضة ونحن نحتفي بهويتنا المصرية داخل أروقة أحد مراكز الثقافة العالمية على أرض مصر من أجل استدامة الصداقه بين الشعوب وبعيداً عن الاطراء واستحداث العبارات التي تحمل الرياء بلا جدوى اصدقكم القول في وصف حفل زفاف التراث بشكل جماعي فى حقل مركز الثقافة النمساوي والذي تضمن أربع فعاليات تشبه المهرجانات الدولية أبرزها ورشة حكي مستوحاة من التراث الشعبي.
هذا العرض المكثف الذي عبر عن أصالة التراث بلغة الفن والرسم والغناء بآليات سينمائية يعتبر طفرة تكتيكية جاءت على هيئة فيلم وثائقي ناطق بلغتنا العربية.
لقد نظمت مجموعة رؤية الفنية متمثلة في إحراز هدف ثقافي اجتماعي بعد أن نفذته رأس حربة الفن التشكيلي الفنانة عفاف يوسف بنت النيل بالتعاون مع أكاديمية حركة إبداع فى طرح رائع استلهم العقل واستجلي حقيقة تراث الإقناع فعرض فريق العمل ورش عمل مختلفة وفلكور متنوع وحرصت الفتيات على تقديم فن عرائس ماريونيت مع وضع تجسيد شخصية الارجوز لإضفاء لمسة جمالية من البهجة إضافة إلى اللوحات الفنية التي أبرزت تواجد الفن التشكيلي كمادة لينة من فخار الطبيعية بحضور العديد من الرموز الثقافية والأدبية فى رحاب ابتسامة تتجلي على ملامح المستشار الثقافي النمساوي السيد محمد خميس الذي شاركت بتميز غير مسبوق بتقديم الدعم المعنوي لفرقة موسيقية تعرض الفلكلور المعبر عن التراث بطريقة انسيابية الحركة وجمال الالق.
يوم السبت الموافق ٢٠٢٦/٤/١٨ علامة ثقافية شاهدة على انطلاق فعاليات التراث عبر تفعيل آليات الصداقه بين شعوب العالم وكان الفن رسالة تقريب النقاط تتلاشى معها اللغات و تنصهر فى لغة لاتعرف العنصرية.
حرى بنا التطرق إلى المشاركة المجتمعية والإنسانية التي ساهمت بشكل جيوثقافي فى إثراء المشهد الرائع بعد أن لامست رائدة صحافة الطفل الدكتوره شهد خليل بكلماتها المذهلة ذات المذهب غير الطائفي في أحياء سريرة التراث بشكل علمي بعيداً عن النمطية بهمس الإشادة بالمجهود الذي يحمل معني الولاء للوطن كما التقطت عدسة البصيرة الأدبية بشكل حسي التجارب مختلفة للفنانات والمبدعين من شباب ائتلاف الفتيان فى ماراثون الفن التشكيلي وأغلب الظن أن الطفل المصري ظهر شريكاً في ظلال التجربة التي أدت إلى إبراز الأفكار المستوحاة من وحى الخيال لتكن حقيقة تجسد مفهوم الواقع.
شارك الطفل المنمق البليغ فى طريقة سرد محطات كل عمل بوتيرة منفردة الطفل المصري أنس خالد سعيد شامخ جاء بأفكار مبتكرة ظهرت على جدران الحفل جنباً إلى جنب مع تلك اللوحات الفنية ليعبر عن وجهته وتخيله وطموحه فكان من الواجب التلميح لأصحاب الفكر لتبني هذا الجهد التي أشرفت على إشراق شمس طيفه فنانة عربية بحجم سندريلا الروائع عفاف يوسف.
الكاتب/ محمد إبراهيم الشقيفي



