دنيا ودين

المرأه والميراث بين عدل الإسلام وجهل العائلات

المرأه والميراث  بين عدل الإسلام وجهل العائلات

بقلم /راجيه حسين

لازلنا نعيش بمجتمعنا الشرقى  الذكورى پإن الولد يكسب هو الوريث ولازل الفكر العقيم بالريف المصرى وصعيد مصر  أن الاولى بالتركة وميراث الأب هم الإخوة الذكور تحت حجج ما أنزل الله بها من سلطان متجاهلين شرع الله وما انزلة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تحرم اكل الميراث وانه تعدى على حدود الله وإذا رفضت الانثى أن تتنازل عن نصيبها من الميراث تتم قطيعة رحمها من أشقاءها الذكور وبين
قضايا المرأة و إنكار حقوقها… وأغتصاب حقها فى  الميراث استدامة فى مختلف العائلات الذين لايراعون حرمة الله
لا تزال قضايا المرأة في مجتمعاتنا العربية تمثل ساحة صراع بين ما أقرّه القانون والدين من حقوق عادلة، وبين ممارسات اجتماعية موروثة تكرّس الظلم وتُبقي على التمييز. ومن أبرز هذه القضايا وأكثرها إيلامًا قضية “حرمانها من الميراث”، حيث تُحرم كثير من النساء من حقهن الشرعي في إرث آبائهن، تحت ذرائع واهية لا تمت للعدالة أو الإنسانية بصلة.
إن الميراث ليس منحة من أحد، بل هو حق أصيل كفله الشرع والقانون بشكل واضح لا لبس فيه. ومع ذلك، تلجأ بعض الأسر إلى التحايل عبر كتابة الممتلكات باسم الأبناء الذكور قبل الوفاة، أو الضغط على البنات للتنازل، أو استخدام التوكيلات العامة بشكل يفرغ الحق من مضمونه. وفي أحيان أخرى، يتم تزييف الوعي الديني بإقناع المرأة أن مطالبتها بحقها “حرام” أو “عيب”، وهو أمر يمثل تشويهًا خطيرًا للقيم الدينية الحقيقية التي أقرت العدل والمساواة في الحقوق.
هذه الممارسات لا تؤدي فقط إلى ضياع حقوق المرأة المادية، بل تترك آثارًا نفسية عميقة، حيث تشعر المرأة بالخذلان من أقرب الناس إليها، وتفقد الثقة في منظومة الأسرة التي يفترض أن تكون مصدر الأمان والدعم. كما أن حرمان المرأة من ميراثها يعمّق الفجوة الاقتصادية ويحدّ من قدرتها على الاستقلال وتحقيق حياة كريمة.
المشكلة لا تكمن فقط في الأفراد، بل تمتد إلى ثقافة مجتمعية تحتاج إلى مراجعة شاملة. فالصمت على هذه الممارسات يرسّخها، والتبرير لها يمنحها شرعية زائفة. لذلك، يصبح من الضروري نشر الوعي القانوني والديني الصحيح، وتمكين النساء من معرفة حقوقهن، وتشجيعهن على المطالبة بها دون خوف أو تردد.
كما أن دور الدولة لا يقل أهمية، من خلال تفعيل القوانين التي تجرّم حرمان الورثة من حقوقهم، وتسهيل إجراءات التقاضي، وتقديم الدعم القانوني للمتضررات. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المؤسسات الدينية والإعلامية أن تقوم بدورها في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وإبراز أن العدل في توزيع الميراث ليس خيارًا، بل واجبًا.
في النهاية، إن إنصاف المرأة في الميراث ليس مجرد قضية فردية، بل هو معيار حقيقي لمدى التزام المجتمع بالعدل والإنسانية. فلا نهضة حقيقية يمكن أن تتحقق في ظل ظلم نصف المجتمع، ولا استقرار أسري يمكن أن يُبنى على إنكار الحقوق. إن إعادة الحق إلى أصحابه هي الخطوة الأولى نحو مجتمع أكثر عدلًا وتوازنًا

منصة تقارير

خالد حسين البيومى كاتب صحفي رئيس مجلس إدارة موقع وجريدة أخبار السياسة والطاقة نائب رئيس مجلس إدارة موقع تقارير الصادرة عن الجمعية العربية الأوروبية للتنمية المستدامة الأمين العام للجمعية العربية الأوروبية للتنمية المستدامة عضو بالمراسلين الأجانب عضو بالإتحاد الدولى للأدباء والشعراء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock